وقال الشوكاني: والحديث يقيد الشفاء بهذا الدعاء بعدكم حضور الأجل فإذا كان قد حضر، فكما قال أبو ذؤيب الهذلي:
وإذا المَنِيَّةُ أنْشَبَتْ أظْفَارَها ... ألفَيْتَ كُلَّ تميمةٍ لا تَنْفَعُ
ثانياً: أن قوله ﷺ: " لا شفاء إلاّ شفاؤك " صريح في أن جميع الأدوية أسباب عادية لا تؤثر في المريض، ولا تحقق مفعولها إلاّ بإذن الله، والله هو الشافي وحده، كما قال تعالى على لسان إبراهيم ﵇ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) فعلى المؤمن أن يتعاطى العلاجات الطبية آخذاً بالأسباب مع إيمانه ويقينه أن لا شفاء إلّا من الله والله أعلم. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في كونه ﷺ كان إذا عاد مريضاً دعا له بهذا الدعاء.
***