دما جيداً لا سيما في الشتاء. وهو حار يابس يقوّي المعدة، ويلين الطبع، ويحد البصر، ويحفظ على البدن صحته أيام حياته ويزيد في شهوة الباه وينفع من الفالج والاسترخاء وتعجن به الأدوية فيحفظها. اهـ. وقال ابن جريج: قال الزهري: " عليك بالعسل فإنه جيد للحفظ ". الثاني: الحجامة والفصد أيضاً، وذلك لعلاج الأمراض الدموية. قال ابن القيم: وقد قال بعض الناس: إن الفصد يدخل في قوله ﷺ: " وشرطة معجم " فإن كان المرض حاراً عالجناه بإخراج الدم بالفصد، أو بالحجامة، لأن في ذلك استفراغاً للمادة، وتبريداً للمزاج، وإن كان بارداً عالجناه بالتسخين، وذلك موجود في العسل. وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: " احتجم وأعطى الحجام أجرة " أخرجه الشيخان.
وقال ابن عباس: قال نبي الله ﷺ: " نعم العبد الحجام، يذهب الدم، ويُخِفُّ الصلب، ويجلو عن البصر " قال ابن القيم: وقد نص الأطباء على أن البلاد الحارة الحجامة فيها أنفع وأفضل من الفصد، وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: " الحجامة في الرأس شفاء من سبع: الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس ووجع الأضراس، والصداع، والظلمة يجدها في عينيه " أخرجه أبو نعيم (١)، وفي الحديث: " ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله ﷺ وجعاً في رأسه إلاّ قال: احتجم " أخرجه أبو داود. قال العيني: وعن ابن عمر بسند لا بأس به يرفعه: " الحجامة تزيد في الحفظ، وفي العقل، وتزيد الحافظ حفظاً " قال ابن سينا: والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان، والوجه والحلقوم، وقال ابن القيم: الحجامة في أسفل الصدر نافعة من دمامل الفخذ، وجربه، وبثوره، ومن النقرس، والبواسير، ومن حكة الظهر. والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه كالوجه، والأسنان، والأذنين والعينين والأنف، والحلق إذا كان حدوث ذلك عن كثرة الدم أو فساده. قال أنس رضي