- ﷺ أن يسترقى من العين" أي أمرنا النبي ﷺ أن نطلب الرقية ممن يعرفها لمعالجة العين من الرمد وسائر أمراض العين الأخرى، أو يكون المراد به النفس الخبيثة (١)، والعين بهذا المعنى: قوة سميّة تنبعث من عين العائن فتصيب المعين بإذن الله، فتضره وتؤذيه، وقد تهلكه كما تنبعث من الأفعى تلك المادة السامة التي تهلك من أصابته.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن تأثير العين وإصابتها للمعين -بإذن الله تعالى- حق لا شك فيه، وسببها استحسان الناظر للشيء. ثانياًً: مشروعية رقية المصاب بالعين بالآيات والأذكار والأدعية المأثورة، ومن ذلك قراءة المعوّذات، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، والتعاويذ النبوية يقول: " بسم الله، اللهم أذهب حرها وبردها ووصبها " أخرجه النسائي والحاكم في " المستدرك " والوصب بفتح الواو والصاد: دوام الوجع ولزومه، ثم يقول بعد هذه الرقية: قم بإذن الله. وإن كانت دابة نفث في منخرها الأيمن، وفي الأيسر ثلاثاً وقال: لا بأس أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي لا يكشف الضر إلاّ أنت. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفاً على ابن مسعود ﵁. ومن رأى شيئاً فاستحسنه، وخاف أن يصاب منه بالعين، وأراد أن يقيه من شر عينه فليدع له بالبركة، لحديث حزام بن حكيم بن حزام (٢) قال: كان النبي ﷺ إذا خاف أن يصيب شيئاً بعينه قال: " اللهم بارك فيه ولا تضره " أخرجه ابن السني، أو فليقل: ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله، فقد روى أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما أنعم الله على عبد نعمة من