٩٧٥ - "بَابُ رُقْيةِ النَّبِيِّ ﷺ -"
١١٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلمَرِيضِ: " بِسْمِ اللهِ تربَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بإِذْنِ رَبِّنَا ".
ــ
٩٧٥ - " باب رقية النبي ﷺ "
١١٢٤ - معنى الحديث: تحدثنا عائشة ﵂ " أن النبي ﷺ كان يقول للمريض: بسم الله إلخ " أي كان ﷺ يأخذ من ريقه على السبابة، ثم يضعها على التراب، فَيَعْلَق بها شيء منه، فيمسح به الموضع العليل، أو الجريح قائلاً: بسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يُشفي سقيمنا، بإذن ربنا " " تربة أرضنا " خبر مبتدأ محذوف تقديره هذه تربة أرضنا " بريقة بعضنا " أي فيها أو عليها شيء من ريقنا المقترن باسم الله تعالى " يشفي سقيمنا بإذن ربنا " أي يشفي مريضنا بهذه الرقية المباركة بإذن الله ومشيئته.
فقه الحديث: قال القرطبي: في الحديث دليل على جواز الرقية من كل الآلام، ووضع النبي ﷺ سبابته بالأرض، يدل على استحباب ذلك عند الرقية، فلعله لخاصية في ذلك. قال ابن القيم ﵀: وهل المراد بقوله " تربة أرضنا " جميع الأرض أو أرض المدينة خاصة، فيه قولان، قال ابن القيم: " ولا ريب أن من التربة ما يكون فيه خاصية ينتفع بخاصيته من أدواء كثيرة، وإذا كان هذا في هذه التربات فما الظن بأطيب تربة على وجه الأرض وأبركها، وقد خالطت ريق رسول الله ﷺ، واقترنت باسم ربه، وتفويض الأمر إليه، اهـ كما في " الطب النبوي ". الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه. والمطابقة: في كون النبي ﷺ كان يرقي المريض بهذه الرقية والله أعلم.