٩٨٦ - " بَابُ مَا يَكْرَهُ مِنَ التَّمَادُحِ "
١١٣٥ - عَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁:
أنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأثْنَى عَلَيْهِ رَجُل خَيْراً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -يقُولُ مِرَاراً- إنْ كَانَ أحدُكُمْ مَادِحاً لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحسَبُ كَذَا وكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أنَّهُ
ــ
لا كلها، فالكافر المعادي للمسلمين يستحب نقل حديثه إليهم ليأخذوا حذرهم منه، مع أن في ذلك إضراراً به، وإفساداً لتدبيره. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي. والمطابقة: في كون الحديث يدل على أن النمام لا يدخل الجنة، وهذ يقتضي تحريم النميمة.
٩٨٦ - " باب ما يكره من التمادح "
١١٣٥ - معنى الحديث: يحدثنا أبو بكرة في حديثه هذا " أن رجلاً ذكر عند النبي ﷺ " أي أن رجلاً ذكرت سيرته عند النبي ﷺ وهو عبد الله ذو البِجادَين كما قال: الحافظ " فأثنى عليه رجل خيراً " أي فمدحه رجل من الصحابة، وبالغ في مدحه، والمادح هو محجن بن الأدرع الأسلمي " فقال النبي ﷺ: ويحك " وهي كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في مهلكة لا يستحقها " قطعت عنق صاحبك " أي آذيته في دينه وخلقه، لأنه إذا علم بمدحك هذا داخله الغرور، وأعجب بنفسه، فهلك لا محالة، كما جاء مصرحاً به في رواية أخرى عن محجن بن الأدرع قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فدخل المسجد، فإذا رجل يصلي فقال لي: من هذا؟ فأثنيْتُ عليه خيراً، فقال: " اسكت لا تسمعه فتهلكه " " إذا كان أحدكم مادحاً لا محالة " بفتح الميم أي إذا كان لا بد مادحاً لحاجة تدعو إلى ذلك كالاستشارة أو التزكية "فليقل أحْسب كذا