١٠٠٣ - " بَابُ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ "
١١٥٢ - عنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁:
أنهُ كَتَبَ إلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقُولُ في دبُرِ كُلِّ صَلاةٍ إِذَا سَلَّمَ: " لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قَدِير، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لما أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا منك جَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ".
ــ
١٠٠٣ - " باب الدعاء بعد الصلاة "
١١٥٢ - معنى الحديث: أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية ﵁ كتاباً ذكر له فيها أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة: " أي كان النبي ﷺ دائماً يقول بعد انتهائه من أي صلاة من الصلوات الخمس: " إذا سلم " أي بعد سلامه، يقول: " لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " والجدُّ بفتح الجيم الغنى والثروة، وقال بعضهم: هو البخت والحظُّ، أي لا ينفع الإِنسان حظه من الدنيا إذا حرم من طاعة الله، وخسر في الآخرة. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن من الأدعية المأثورة المسنونة هذا الذكر المقترن بهذا الدعاء المبارك، فيسن للمسلم أن يدعو به بعد كل صلاة مكتوبة معتقداً لمعناه، موقناً بمضمونه وفحواه، سائلاً ربه من خزائن جوده وكرمه، لأنه المعطي والمانع وحده لا شريك له، متضرعاً إليه أن يوفقه لطاعته، لأن من حُرِمَ ذلك لا يفيده حظه، ولا ينفعه حسبه ونسبه. والمطابقة: في