١٠٠٦ - " بَاب فضلِ التهْلِيلِ "
١١٥٥ - عَنْ أبِي هرَيْرَةَ ﵁:
أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَة لا شَرِيكَ
ــ
ذكر وثناء، وليس فيه أي طلب أو دعاء، فالجواب على ذلك من وجهين: أحدهما: أنه يبدأ ويستفتح بهذا الذكر، ثم يدعو بما شاء، ويذكر حاجته، ويسأل ما يريد، ويؤيده كما قال القاري: ما رواه أبو عوانة: " ثم يدعو بعد ذلك " ثانيهما: أن هذا الذكر والثناء يتضمن الدعاء عن طريق التعريض والإيماء، فإن الشاعر قد يستغني بالثناء على ممدوحه عن التصريح بحاجته وهو أبلغ، وفي هذا يقول أمية بن أبي الصلت:
إذَا أثْنَى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْماً ... كَفَاه عَنْ تعَرُّضِهِ الثناءُ
وفي الخبر: " من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
ثانياًً: أن هذا الذكر دعاء عظيم اشتهر عند السلف بدعاء الكرب، قال الطبري: وكان يوصي بعضهم بعضاً بهذا الدعاء ويعلمونه لأولادهم وبناتهم، كما روي أن عبد الله بن جعفر، ﵁ لما زوج ابنته قال لها: إذا نزل بك أمرٌ فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلاّ الله الحليم الكريم الخ، وقد جرب الناس هذا الدعاء، فمن ذلك ما وقع للحسن البصري ﵀ قال: أرسل إليّ الحجاج، فقلت هذه الكلمات، فلما وصلت إليه قال: والله لقد أرسلت إليك أريد أن أقتلك، فلأنت اليوم أحب إلي من كذا وكذا، وزاد في لفظ أنه قال له: فسل حاجتك. الحديث: أخرجه الشيخان كما أخرجه الترمذي بلفظ آخر. والمطابقة: في قوله: " كان ﷺ يقول عند الكرب لا إله إلاّ الله " إلخ.
١٠٠٦ - " باب فضل التهليل "
١١٥٥ - معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة "أن رسول الله ﷺ -