١٠٠٨ - "بَاب فضلِ ذِكْرِ اللهِ تعَالَى"
١١٥٧ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسول اللهِ ﷺ: "إنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطوفونَ في الطُّرقِ، يَلْتَمِسُونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْماً يَذْكرونَ الله ﷿ تَنَادَوْا هَلمُّوا إلى حَاجَتِكمْ، قَالَ: فَيَحفُّونهُمْ بِأجْنِحَتِهِمْ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا، قَالَ: فَيَسْألهُمْ رَبُّهُمْ ﷿، وَهُوَ أعْلَمُ بِهِمْ: ما يَقُولُ عِبَاديِ؟ قَالَ: تَقُول: يُسَبَّحُونَكَ وَيكَبِّرونَكَ وَيحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ فَيَقُولُ: هَلْ
ــ
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: فضل التسبيح عامة، وفضل هذا التسبيح خاصة، وهو ما ترجم له البخاري. ثانياًً: أن هذا التسبيح يمحو الذنوب مهما كثر عددها لقوله ﷺ: ولو كانت مثل زبد البحر. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ متعددة. والمطابقة: في كون الحديث يدل على أن التسبيح يكفّر الخطايا ولو كانت مثل زبد البحر.
١٠٠٨ - " باب فضل ذكر الله تعالى "
١١٥٧ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق " بضمتين " يلتمسون أهل الذكر " أي أن الله كلف طائفة مخصوصة من الملائكة غير الحفظة للسياحة في الأرض، يدورون في طرق المسلمين ومساجدهم، ودورهم، يطلبون مجالس الذكر، يزورونها ويشهدونها ويستمعون إلى أهلها. قال الحافظ: والأشبه اختصاص ذلك بمجالس التسبيح ونحوها " فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله ﷿ " وفي رواية مسلم " فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر تنادوا " أي نادى بعضهم بعضاً " أن هلموا إلى حاجتكم " وفي رواية إلى بغيتكم، أي تعالوا إلى ما تبحثون عنه من مجالس