١٠٢٣ - " بَابُ كَيْفَ كَانتْ يَمينُ النَّبِيِّ ﷺ - "
١١٧٣ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ﵁ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ إلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ: " لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْكَ من نَفْسِكَ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ وَاللهِ لأنْتَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الآن يَا عُمرُ ".
ــ
١٠٢٣ - " باب كيف كانت يمين النبي ﷺ "
١١٧٣ - معنى الحديث: أنه بينما كان النبي ﷺ ممسكاً بيد عمر ﵁ أراد أن يعبر عن شعوره نحوه ﷺ فقال له: " لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلاّ من نفسي " قال القسطلاني: ذكر حبه لنفسه بحسب الطبع " فقال النبي ﷺ: لا والذي نفسي بيده " أي فأقسم النبي ﷺ بالله الذي روحه بيده على أن عمر لن يبلغ المرتبة العليا حتى يكون النبي ﷺ أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه، وهو معنى قوله ﷺ: " لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك " أي حتى يصبح النبي ﷺ أحب إليك من نفسك " فقال له عمر: فإنه الآن " الخ أي فقال عمر: أمّا الآن فإني أشعر وأحس في أعماق نفسي أنك أحبّ إلي من نفسي. قال الحافظ: جواب عمر الأول كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبي ﷺ أحب إليه من نفسه، لأنه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والآخرة. " فقال النبي ﷺ: الآن يا عمر " أي الآن عرفت فنطقت بما يجب.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن من الأيمان المأثورة