٥٨ - " بَابُ تعْلِيمِ الرَّجُلِ أمَتَة وَأهْلَه "
٧٣ - عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْة قَالَ:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثَةٌ لَهمْ أجْرانِ، رَجُلٌ من أهْلِ الكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، والْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إذا أدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَة أَمَةٌ يَطَؤُهَا، فَأدبَها فَأحْسَنَ تَأدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا
ــ
أمَا تَرَى الحَبْلَ لِتِكرَارِهِ ... في الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ قد أثَّرا
" وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلّم ثلاثاً " الأوْلى قبلِ الدخول للاستئذان، والثانية بعد الدخول تحية والثالثة عند الخروج وداعاً.
ويستفاد من الحديث ما يأتي: أولاً: أن من أصول التربية التعليمية في الإِسلام إعادة الجملة ثلاث مرات لكي يستوعبها الطالب فإن كان حديثاً نبوياً فمن السنة إعادته ثلاثاً، لأن الثلاثة غاية ما يقع به البيان والأعذار كما قال ابن بطال، وقد كان ﷺ يداوم على ذلك عملياً لكي تقتدي به أمته، مع أنه ﷺ لم يكن يسرد الكلام سرداً وإنما يأتي به كلمة كلمة، فلو اقتصر على مرة واحدة لكفت، ولكن مع ذلك كان يكرر ثلاثاً ليكون أسوةً لغيره.
ثانياً: مشروعية السلام ثلاثاً، كما أوضحناه. الحديث: أخرجه أيضاً الترمذي. والمطابقة: في قوله ﵁ " إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً ".
٥٨ - " باب تعليم الرجل أمته وأهله "
٧٣ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " ثلاثة لهم أجران " أي ثلاثة أصناف من البشر يضاعف لهم الأجر مرتين " رجل من أهل الكتاب " أي من اليهود والنصارى " آمن بنبيه " الذي أرسل إليه سابقاً، وهو موسى