١٠٣٤ - " بَابٌ كَمِ التَّعْزِيزُ والأدَبُ "
١١٨٤ - عَنْ أبِي بُرْدَةَ الأنْصَارِي ﵁ قَالَ:
كان النبي ﷺ يَقُولُ: " لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إلَّا في حَدِّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ".
ــ
١٠٣٤ - " باب كم التعزير والأدب "
١١٨٤ - معنى الحديث: يقول ﷺ: " لا يجلد فوق عشر جلدات (١) إلاّ في حد من حدود الله " أي لا يجلد أحد في عقوبة شرعية غير الحد أكثر من عشر جلدات فقط فلا تزيد العقوبة التأديبية في التعزير على عشر ضربات كما جاء مصرحاً به في حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يعزّر فوق عشرة أسواط.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية التعزير وهو: عقوبة تأديبية موكولة إلى رأي الإمام، تقام على من ارتكب ذنباً لا يستوجب الحد الشرعي (٢) المنصوص عليه، سواء كان هذا الذنب صغيرة أو كبيرة. واختلفوا: هل يجب إقامة عقوبة التعزير على من يستحقها أم لا؟ فقال بعضهم: يجب على الإمام إقامتها عليه كالحد تماماً، وهو قول مالك وأحمد، وعند الشافعي: التعزير ليس بواجب لما جاء في الحديث الصحيح أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت امرأة فأصبت منها دون أن أطأها، فقال رسول الله ﷺ: " أصليت معنا؟ " قال: نعم، فتلا عليه (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) فإن هذا يدل على أن الإِمام مخير في إقامة التعزير على من يستحقه