أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَيُهِلُّ أهْلُ الْيَمَن مِنْ يَلَمْلَمَ، وكانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
٧٨ - " بَابُ منْ أجَابَ السّائِل بأكثر مِمَّا سَألِهِ "
٩٨ - عَنْ ابنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِي ﷺ: أنَّ رَجُلاً سألهُ مَا يَلْبَسُ الْمحْرِم؟ فَقَالَ: "لا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ
ــ
ابن عمر: ويزعمون أن رسول الله ﷺ قال: " أي ويقول بعض الصحابة إن النبي ﷺ قال: " ويهل أهل اليمن من يلملم " وهو جبل في جنوب مكة على مرحلتين منها وفيه دليل على إطلاق الزعم على القول المحقق لأن ابن عمر سمع ذلك من رسول الله، لكنه لم يفهمه. " وكان ابن عمر يقول: لم أفقه هذه من رسول الله ﷺ " أي لم أفقه هذه الجملة الأخيرة فصار يرويها عن غيره، لشدة تحريه وورعه.
ويستفاد منه: أولاً: مشروعية الفتيا في المسجد، لأن هذا السؤال والجواب قد وقعا في مسجد رسول الله ﷺ، وقد كان هذا المسجد الشريف مركز العلم والفتيا لي الفقه والتشريع في الإِسلام بالإضافة إلى كونه مركز القيادة العسكرية والحربية والسياسية والاقتصادية، إلى غير ذلك. ثانياً: بيان المواقيت المكانية للحج، وسيأتي تفصيلها في موضعها. الحديث: أخرجه مسلم وأبو داود أيضاً. مطابقته للترجمة: في كون هذه الفتيا وقعت في المسجد الشريف.
٧٨ - " باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله "
٩٨ - معنى الحديث: أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الألبسة التي يجوز للمحرم أن يلبسها ولما كانت كثيرة يصعب حصرها وعدها، ترك النبي