٩٠ - " بَاب لا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ "
١١٠ - عنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:
أتَى النَّبيُّ ﷺ الْغَائِطَ فأمَرَنِي أنْ آتِيَهِ بِثَلاثَةِ أحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، فالتَمَسْتُ الثَّالِثَ، فَلَمْ أجدْهُ، فأخَذْتُ رَوْثَةً فأتَيْتُهُ بهَا، فأخَذَ الْحَجَرَيْنِ، وألْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ".
ــ
فرغ من حاجته استنجى واستجمر بتلك الأحجار التي أحضرتها لديه.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية الاستجمار وجواز الاستغناء بالحجارة عن الماء لقوله ﷺ " ابغني أحجاراً أستنفض بها " وقد ذهب أحمد وأهل الظاهر إلى أن الاستجمار لا يكون إلاّ بالأحجار خاصة، لأنها هي المنصوص عليها في لفظ الحديث، والجمهور على جواز الاستجمار بكل جامد طاهر منق غير مطعوم ولا محترم، لأن النبي ﷺ لم ينه إلاّ عن العظم والروث، وذلك لكونهما مطعومين للجن، ولكون العظم غير منق، فكل ما كان مطهراً منقياً غير مطعوم لآدمي فإنّه يجوز الاستجمار به. ثانياً: لا يجوز الاستجمار بالعظم والروث وما في معناهما. الحديث: أخرجه الخمسة. والمطابقة: في قولة ابغني أحجاراً.
٩٠ - " باب لا يستنجي بروث "
١١٠ - معنى الحديث: يقول ابن مسعود رضي الله " أتى النبي ﷺ الغائط " أي ذهب لقضاء حاجته " فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين فالتمست الثالث فلم أجده " أي وبحثت عن حجر ثالث فلم أعثر عليه " فأخذت روثة " أي قطعة من رجيع بعض الحوافر كالحمار وغيره " فأتيته بها " أي فأتيته بالحجرين والروثة " فأخذ الحجرين وألقى