وَكَانَ امْرَأً تنَصَّرَ فِى الْجَاهِليَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ العِبْرانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنَ الإنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ما شَاءَ اللهُ أنْ يَكْتُبَ، وكانَ شيخَاً كَبِيراً قَدْ عَمِيَ،
ــ
الحياة لأنّك على جانب عظيم من مكارم الأخلاق، " وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، " إنك لتصل الرحم " أي تحسن إلى أقاربك بالبذل والعطاء، والخدمة والسماحة، وطلاقة الوجه، وقد كان ﷺ شديد الحرص على الإحسان إلى قرابته، ولو كانوا كفاراً. فإنّه لما جيء إليه بالشيماء (١) بنتِ حليمة السعديّة في سبايا هوازن بسط لها رداءه، وقال لها: إن أحْببت أقمت مكرَّمَة مُحَبَبّةَ (٢) أو رجعت إلى أهلك، فاختارت أهلها، فأعطاها عبداً وجارية (٣). " وتحمل الكَلَّ " بفتح الكاف وتشديد اللام، وهو في الأصل الثقل ويطلق على الإنسان العاجز عن مؤنة عياله، لثقل أعباء الحياة عليه، أي وتساعد العجزة والضعفاء، وتعينهم، وتحمل عنهم أعباء حياتهم، فإنْ كانوا فقراء أعطيتهم، وبذلت لهم من مالك، وإن كانوا مرضى واسيتهم، وإن كانوا في ضيق فرجته عنهم، ثم إنك تحمل من الصعاب والشدائد ما لا يحمله غيرك، لما فطرك الله عليه من الشجاعة والصبر على المكاره. " وتكسب المعدوم " (٤) قال عياض: رويناه عن الأكثر بفتح التاء مضارع كسب، وعن بعضهم بضمها مضارع أكسب. اهـ. أمّا بفتح التاء فمعناه أنّها وصفته ﷺ بحسن الحظ في التجارة، فهي تقول له: إنك تكسب من المال ما لا يكسبه غيرك، وتربح في تجارتك ما لا يربحه سواك، وقد كانت العرب لا سيما قريش يتمدحون بكسب المال.