نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّار لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ: فَجَعَل يَنْفُضُ الترابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: " وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إلى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إلَى النَّارِ "، قَالَ: يَقُولُ عَمَّار: أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ.
٢٠٢ - " بَابُ مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِداً "
٢٤٢ - عَنْ عُثْمَانَ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
ــ
" فيقول: ويح عمّار " أي والحال أنه يقول: " ويح عمار " الخ وهذا تعبير
آخر عن توجعه ﷺ ورثائه لما يؤول إليه حاله حيث " تقتله الفئة الباغية "
أي تقتله الفئة الخارجة عن طاعة الخليفة الراشد علي ﵁، وهم أصحاب معاوية كما جاء في رواية أخرى وهم أصحاب الشام كما أفاده العيني، قال الحافظ: وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة (٣٧) هـ " يدعوهم إلى الجنة " أي إلى سبيل الجنة بمبايعة عليّ، " ويدعونه إلى النار " قال في شرح " زاد المسلم " أي يدعونه إلى سببها وإن لم يتعمدوا بالتأويل. فهم معذورون.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: استحباب التعاون في بناء المساجد، وأنه من أفضل الأعمال. ثانياً: أن علياً ﵁ بعد عثمان ﵁ هو صاحب الحق في الخلافة لأنّه ﷺ سمي الطرف الآخر بالفئة الباغية.
الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله: " نحمل لبنة لبنة ".
٢٠٢ - " باب من بني مسجداً "
٢٤٢ - معنى الحديث: أن عثمان ﵁ لما جدد المسجد النبوي سنة تسع وعشرين من الهجرة أنكر عليه بعض الناس زخرفة المسجد