٢٠٦ - " بَابُ أصْحابِ الْحِرَابِ في الْمَسْجِدِ "
٢٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
لَقَدْ رَأيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَاً علَى بَابِ حُجْرَتِي، والْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ في الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللهِ يَسْترُنِي بِرِدَائِهِ أنظرٌ إلى لَعِبِهِمْ.
ــ
روي عن النبي ﷺ في غير حديث الرخصة في إنشاد الشعر في المسجد، وقد اختلف في ذلك العلماء فقال الشعبي وابن سيرين وابن المسيب والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد: لا بأس بإنشاد الشعر الذي ليس فيه هجاء، ولا ثلب عرض المسلمين، ولا فحش.
وقال مسروق والحسن البصري والنخعي: يكره رواية الشعر وإنشاده لحديث عمر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلىء شعراً " أخرجه الشيخان وابن ماجه. وأجاب الأولون أن هذه الأحاديث إنما هي في الشعر الذي فيه خنى وفحش. ثانياً: فضل حسان وسائر الشعراء الإِسلاميين السائرين على نهجه في الدفاع عن الإِسلام.
فإن عملهم هذا جهاد والله أعلم. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله ﷺ: " أجب عن رسول الله ﷺ ".
٢٠٦ - "باب أصحاب الحراب في المسجد"
٢٤٦ - معنى الحديث: تقول عائشة ﵂: " لقد رأيت رسول الله ﷺ يوماً على باب حجرتي " أي واقفاً في باب حجرتي " والحبشة يلعبون في المسجد " بحرابهم كما في رواية أخرى " ورسول الله ﷺ يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم " بفتح اللام وكسر العين، أو بكسر اللام وسكون العين، أي وأنا واقفة إلى جانب النبي ﷺ أنظر إليهم، وأشاهد ألعابهم الحربية