وَمَوَدَّته، لا يَبْقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَاب إلَّا سُدَّ إلَّا بَابَ أبِي بَكْرٍ".
ــ
شيء في هذا يبعث على البكاء، لأنني لم أعرف الشخص المعنّي بذلك " وكان رسول الله ﷺ هو العبد " أي وإذا المقصود بهذا العبد الذي اختار ما عند الله هو رسول الله ﷺ وإذا بالرسول ﷺ يَنْعَى (٢) إليْنَا نَفْسَهُ ويخبرنا برحيله عنا " وكان أبو بكر أعلمنا " وأفهمنا لكلام رسول الله ﷺ هذا " فقال: يا أبا بكر لا تبكِ إن أَمَنَّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر " أي أكثرهم إحساناً إليَّ هو أبو بكر " ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر " أي ولو كان هناك أحدٌ من البشر يبلغ من نفسي منزلة الخليل لكان أبا بكر " ولكن أخوة الإسلام " ولكن له مني أخوة الإِسلام أما خُلَّتي فإنها لله وحده فهو ﷿ الذي انفرد بكمال محبتي له دون سواه " لا يبقين في المسجد باب إلاّ سد، إلاّ باب أبي بكر " فإنه يبقى وحده دون سائر الأبواب الأخرى.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي. أولاً: الإِشادة بفضل الصديق ﵁ وإحسانه لرسول الله ﷺ. ثانياً: جواز اتخاذ الخوخة في المسجد كما ترجم له البخاري. ثالثاً: أنه لا خليل لنبينا ﷺ إلّا الله وحده، لأن الخلة كما قال ابن القيم: معناها توحيد الله بالمحبة، وهي رتبة لا تقبل المشاركة.
الحديث: أخرجه الشيخان.
والمطابقة: في قوله: " إلاّ باب أبي بكر ".
...