٢٣٢ - " بَابُ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ "
٢٧٤ - قَالَ جَابِرُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظهْرَ بِالْهَاجِرَةِ.
ــ
سفر.
ويستفاد منه مما يأتي: أولاً: مشروعية الإِبراد بالظهر في شدة الحر مطلقاً حتى في حال السفر، لأنّ النبي ﷺ أمر بلالاً بالابراد بالظهر وهم مسافرون.
ثانياًً: أنه يستحب الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر مطلقاً وفي جميع الأحوال، سواء كان في البيت أو في المسجد في جماعة أو منفرداً لأنّه لو كان يشترط فيه أن يكون في مسجد ينتابه الناس لما أمر به النبي ﷺ في السفر، ولهذا قال الترمذي: ومن ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحر هو أولى وأشبه بالاتباع، وأمّا ما ذهب إليه الشافعي أن الرخصة لمن ينتاب من البعد وللمشقة على الناس، فإن في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما قال الشافعي.
قال أبو ذر: كنا مع النبي ﷺ في سفر فأذن بلال بصلاة الظهر، فقال النبي ﷺ: يا بلال أبرد، ثم أبرد، فلو كان الأمر على ما ذهب إليه الشافعي لما كان للإِبراد في ذلك الوقت معنى لاجتماعهم في السفر، وكانوا لا يحتاجون أن ينتابوا المسجد من البعد. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي.
٢٣٢ - " باب وقت الظهر "
٢٧٤ - معنى الحديث: يروي البخاري هذا الحديث هنا معلّقاً فيقول: " قال جابر: كان النبي ﷺ يصلّي الظهر بالهاجرة " يعني أن النبي ﷺ كان يصلّي صلاة الظهر بعد الزوال في وقت اشتداد الحر نصف النهار وقد وصله البخاري في باب وقت المغرب بلفظ: " كان يصلي الظهر بالهاجرة ". الحديث: أخرجه البخاري.
ويستفاد منه: أن أول وقت الظهر بعد الزوال، ولا تصح قبله قال ابن المنذر: