السحيمي (١) كما أفاده مؤرخ المدينة الأستاذ إبراهيم العياشي " ثم تكون سرعة (٢) بي أن أن أدرك الفجر " أي ثم أمشي بسرعة بعد السحور مباشرة لكى أتمكن من إدراك صلاة الصبح جماعة " مع النبي ﷺ " وفي مسجده الشريف فإذا لم أسرع فاتتني الصلاة أو الركعة الأولى منها. والحديث أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله: " ثم تكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر " وذلك كما أفاده العيني بطريق الإِشارة إلى أن أول وقت صلاة الفجر طلوع الفجر.
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولاً: أن وقت صلاة الصبح يبدأ بعد طلوع الفجر مباشرة، لأن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بعد السحور بزمن قصير لا يتسع إلاّ لقراءة خمسين آية، ولأن سهل بن سعد ﵄ الذي يسكن بجوار المسجد، وبالقرب منه، كان لا يدرك صلاة الصبح في مسجد النبي ﷺ إلاّ إذا ذهب إليها بعد السحور بسرعة، فإذا تباطأ قليلاً فاتته، وهذا يدل دلالة أكيدة صريحة على مواظبته ﷺ على صلاة الصبح بعد الفجر مباشرة. ثانياًً: أن أداء صلاة الصبح في أوّل الوقت أفضل لأن الحديثين يدلان على مواظبته ﷺ على ذلك، وما واظب النبي ﷺ على فعله فهو سنة.
...