٢٩٤ - " بَابُ الجَّهْرِ في الْمَغرِبِ "
٣٤٧ - عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم ﵁ قَالَ:
" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأ في الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ ".
ــ
صلاة المغرب بأطول السورتين اللتين هما أطول سور القرآن، وهي سورة البقرة، لأن أطول سور القرآن البقرة والنساء، وأطولهما البقرة. الحديث: أخرجه أيضاً أبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله: " يقرأ بطولى الطوليين ".
ويستفاد من الحديثين. ما يأتي: أولاً: مشروعية القراءة في صلاة المغرب، لأنّ النبي ﷺ كان يقرأ فيها. كما دل عليه الحديث الأول والثاني. ثانياًً: جواز تطويل القراءة في المغرب أحياناً، لأن النبي ﷺ قرأ فيها مرة بالمرسلات ومرة بالبقرة ليبين لأمته جواز ذلك، وإن كان المستحب فيها تخفيف القراءة، والاقتصار على قصار المفصل، وهو عند الجمهور من (الضحى) إلى (الناس) وعند الحنفية من (لم يكن) إلى (الناس). قال الترمذي: وكره مالك أن يقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال نحو (الطور) و (المرسلات)، ونفى الزرقاني كراهية التطويل في المغرب عن مالك، وقال: إنه قول غريب، والمعروف عند المالكيّة أنه لا كراهة فيه كما قال ابن عبد البر. ثالثاً: استدل به الحنفية على امتداد وقت المغرب إلى مغيب الشفق، لأن قراءة البقرة في صلاة المغرب تقتضي ذلك.
٢٩٤ - " باب الجهر في المغرب "
٣٤٧ - معنى الحديث: يقول جبير بن مطعم ﵁:
" سمعت رسول الله ﷺ يقرأ المغرب (بالطور) " الباء زائدة والمعنى