٣٢١ - " بَابُ مَا يَتَخيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ التشَهُّدِ ولَيْسَ بِوَاجِب "
٣٧٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁:
أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: " ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو".
ــ
عنها ويسقط العقوبة عن فاعلها، ويصونه عن النار إلا أنت وحدك، " فاغفر لي مغفرة من عندك " أي فاغفر لي مغفرة تليق بكرمك وجودك على قدر رحمتك الواسعة، وعفوك الذي لا يحد، " وارحمني انك أنت الغفور الرحيم " أي فإذا طمعْتُ في عفوك وغفرانك فأنت واسع المغفرة والرحمة، فكيف لا أطمعُ فيك وقد وسعت رحمتك كل شيء. الحديث: أخرجه الخمسة، ولم يخرجه أبو داود.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: استحباب الدعاء في الصلاة بعد التشهد الأخير قبل السلام، واختيار الدعوات المأثورة، لأنها أفضل وأعظم نفعاً من سواها، فلم يأمرنا بها ﷺ إلاّ لما فيها من الخير الكثير، وإن كان الدعاء مشروعاً بأي صيغة إلا أنها أفضل. ثانياًً: أن الاعتراف بالخطايا والشعور بالنقص، هو عين الكمال ولذلك علم النبي ﷺ الصديق أن يقول في دعائه " اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ". والمطابقة: في كونه ﷺ أمر أبا بكر ﵁ أن يدعو بهذا الدعاء قبل السلام.
٣٢١ - " باب ما يتخيّر من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب "
٣٧٨ - معنى الحديث: يحدثنا ابن مسعود ﵁: " أن النبي ﷺ قال: " بعد أن ذكر صيغة التشهد المشروعة إلى قوله: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً عبده ورسوله " ثم يتخيّر من الدعاء أعجبه " أي ثم يجوز للمصلي بعد الانتهاء من التشهد والصلاة على النبي ﷺ وقبل