٤٥٢ - عنْ حارثةَ بْنِ وهْبٍ ﵁ قَالَ:
" صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنى رَكْعَتَينَ ".
٤٥٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁:
لَمَّا قِيلَ لَهُ صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، استرجَعَ، ثُمَّ قَالَ:
ــ
٤٥٢ - معنى الحديث: عن حارثة بن وهب (صحابي جليل) نزل الكوفة وروى ستة أحاديث، اتفق البخاري ومسلم منها على أربعة). " قال: صلى بنا النبي ﷺ أحسن ما كان بمنى ركعتين " يعني أن النبي ﷺ قصر بهم الصلاة أيام منى وهو في أحسن الأحوال وأكثرها أمناً واستقراراً.
الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.
ما يستفاد من الحديث: دل هذا الحديث على مشروعية القصْرِ بمنى مطلقاً، سواء كان الحاج مسافراً أو كان مقيماً بمكة وما حولها لأنّ حارثة ابن وهب قصر الصلاة مع النبي ﷺ بمنى - وهو مقيم بمكة، فإنه كما قال أبو داود: من قبيلة خزاعة التي ديارها بمكة. ومعنى ذلك أنّه قصر الصلاة بمنى وهو مكيٌّ وأقرّه النبي ﷺ على ذلك، وقد أخذ بهذا الحديث الإِمامِ مالك ﵀ فقال: يسن للحاج قصر الصلاة بمنى مطلقاً سواء كان مسافراً أو مقيماً في مكة، لأنّ القصر بمنى للنسك لا للسفر. والمطابقة: في كون الحديث يدور حول الصلاة بمنى.
٤٥٣ - معنى الحديث: أن ابن مسعود ﵁ " لما قيل له صلى عثمان بمنى أربع ركعات " أي: لما سمع أنّ عثمان ﵁ صلى الظهر والعصر والعشاء في مني أربع ركعات، ولم يقصر الصلاة فيها، " استرجع " أي أنكر على عثمان ﵁ فعله هذا، وقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون ". وذلك لأنه رأى أن عثمان قد فوّت على نفسه فضيلة القصر،