النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَر، فقالَ لي: لَمْ تُرَعْ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتهَا حَفْصَةُ على رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ: " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلي مِنَ اللَّيْلِ " فكانَ بَعْدُ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَّا قَلِيلاً ".
٣٩٧ - " بَابُ ترْكِ الْقِيَامِ لِلْمَرِيض "
٤٦٦ - عَنْ جُنْدُبَ بْنِ عَبْد اللهِ البَجَلِي ﵁ قَالَ:
ــ
عرفتهم" ولم يذكر أسماءهم للستر عليهم، " فلقينا ملك آخر فقال لي: لم ترع " أي لا خوف عليك فلن يصيبك مكروه. " فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل "، أي تمنى له النبي ﷺ أن يتوج أعماله الصالحة بقيام الليل، لأن في هذه الرؤيا تنبيه له على هذا القيام، وتحريض له عليه. قال المهلب: وإنما فسر النبي ﷺ هذه الرؤيا بقيام الليل، لأنه لم ير شيئاً يغْفل عنه من الفرائض فيذكر بالنار، فعبر ذلك بأنه تنبيه له في هذه الرؤيا على قيام الليل.
الحديث: أخرجه الشيخان.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: فضل ابن عمر ﵄ وصلاحه وحسن سيرته، لأن النبي ﷺ أثنى عليه بقوله: " نعم الرجل عبد الله ". ثانياًً: الترغيب في صلاة الليل، وبيان فضلها ومكانتها، وأنها من أشرف الطاعات، وأفضل العبادات. وأنّها سبب في النجاة من النار، والارتقاء في مقامات الصالحين الأخيار. والمطابقة: في قوله: " لو كان يصلّى من الليل ".
٣٩٧ - " باب ترك القيام للمريض "
٤٦٦ - معنى الحديث: يقول جندب ﵁: "اشتكى