وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) ".
٣٩٩ - " بَابُ مَنْ نامَ عِنْدَ السَّحَرَ "
٤٦٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" مَا ألْفَاهُ ﷺ السَّحَرُ عِنْدِي إلَّا نَائِمَاً " تَعْنِى النَّبِيَّ ﷺ.
ــ
وأرواحنا ليست بأيدينا حتى نستيقظ متى شئنا، " فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع " بفتح الياء " إليّ شيئاً " أي لم يرد على جواباً، " ثم سمعته وهو مولِّ يضرب على فخذه وهو يقول: " وكان الإِنسان أكثر شيء جدلاً "، وإنما ضرب ﷺ على فخذه، وذكر الآية الكريمة تعجباً من تسرع عليٍّ ومبادرته إلى هذا الجواب، وتعبيراً عن عدم موافقة النبي ﷺ له عليه، كما أفاده النووي.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية التحريض على قيام الليل والحث عليه وإيقاظ النائمين له. ثانياً: أنه ينبغي للمسلم أن يجاهد نفسه في المواظبة على النوافل والطاعات من قيام وغيره، وأن لا يبادر إلى التماس الأعذار، وإنما يحاول التغلب عليها ما أمكن، لأنّ النبي ﷺ لم يوافق علياً على الاعتذار بالنوم في ترك القيام، كما أفاده النووي. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله ﷺ: " ألا تصليان ".
٣٩٩ - " باب من نام عند السحر "
٤٦٨ - معنى الحديث: تقول عائشة ﵄: " ما ألفاه السحر عندي إلاّ نائماً "، أي لا أجد النبي ﷺ وقت السحر - إذا بات عندي إلاّ نائماً. لأنه ﷺ كان يتهجد بعد نصف الليل إلى السحر، ثم ينام