بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤١٥ - " كتَابُ فضلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ والْمَدِينَةَ "
٤٨٥ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لا تُشَدّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاَثةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى ".
ــ
٤١٥ - " باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة "
أي فضلها بزيادة ثوابها وأجرها فيهما ومضاعفته في الفرض والنفل معاً كما ذهب إليه الجمهور. وأما قوله ﷺ: " أفضل صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة " فيمكن الجمع بينه وبين أحاديث الباب بحمله على غير الحرمين الشريفين بأن تكون النافلة في البيت أفضل في غير الحرمين.
٤٨٥ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " لا تشد الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد "، أي لا يسن السفر إلاّ إلى هذه المساجد الثلاثة كما جاء مصرحاً بذلك في رواية مسلم، حيث قال ﷺ: " إنما يسن السفر إلى ثلاثة مساجد، الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيليا " وهي المساجد المذكورة في قوله ﷺ: " المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ، ومسجد الأقصى "، وفي رواية أخرى عن جابر ﵁ مرفوعاً: " خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق " أخرجه ابن حيان والطبراني، وفي رواية البخاري: " إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد ". الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.
والمطابقة: في كون الاستثناء يفيد الأفضلية.