٤١٩ - " بَابُ الْخصْرِ في الصَّلَاةِ "
٤٩١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
" نُهِيَ أن يُصَلِّي الرَّجُلُ مُخْتَصِراً ".
ــ
السلام نطقاً. واستحب المالكية والشافعية والحنابلة رد السلام بالإِشارة لما روي عن صهيب أنّه قال: " مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد إشارةً قال: ولا أعلمه إلاّ قال إشارة بأصبعه " أخرجه أبو داود.
٤١٩ - " باب الخصر في الصلاة "
٤٩١ - معنى الحديث: يقول أبو هريرة ﵁: " نهي أن يصلي الرجل مختصراً " أي: نهى ﷺ أن يصلّي الرجل واضعاً يديه على خاصرته كما فسره ابن أبي شيبة. وجزم به أبو داود، وقاله ابن سيرين، لما في حديث سعيد بن زياد، قال: " صليت إلى جنب ابن عمر ﵄ فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلّى قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله ﷺ ينهى عنه ". الحديث: أخرجه الخمسة، ولم يخرجه النسائي. والمطابقة: في كونه ﷺ نهى عن الاختصار في الصلاة.
فقه الحديث: دل الحديث على النهي عن الاختصار في الصلاة.
وقد اختلفوا في حكمه، فحمل الجمهور النهي في هذا الحديث على الكراهة، وهو مذهب ابن عمر وابن عباس ﵃ والنخعي ومجاهد وأبي حنيفة ومالك والشافعي والأوزاعي. والحكمة في النهي عنه كونه من فعل اليهود، فنهينا عن التشبه بهم كما قالت عائشة ﵂: " إنّ اليهود تفعله في الصلاة ".