٤٤١ - " بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ " إِنَّا بِك لَمَحْزُونونَ "
٥١٥ - عن أنس ﵁ قَالَ:
دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ على أبِي سَيْفٍ القَيْنِ وَكَانَ ظِئْراً لِإبراهِيمَ، فأخَذَ ﷺ إبراهِيمَ، فَقَبَّلَهُ وشَمَّهُ، ثم دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَوْفٍ: وأنتَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: " يا ابْنَ عَوْفٍ إنها رَحْمَة " ثُمَّ أتبعَهَا بأخْرَى فَقَالَ ﷺ: " إنَّ الْعَيْنَ تَدمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، ولا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنا، وإنَّا لِفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ ".
ــ
٤٤١ - " باب قول النبي ﷺ: " إنا بك لمحزونون "
٥١٥ - معنى الحديث: يحدثنا أنس ﵁ عن قصة وفاة إبراهيم ابن رسول الله ﷺ من مارية القبطية، فيقول: " دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين " أي الحداد، واسمه البراء بن أوس، " وكان ظئراً لإبراهيم " أي أباً له من الرضاعة لأن زوجته خولة بنت المنذر قد أرضعت إبراهيم ﵁، " ثم دخلنا عليه بعد " أي بعد ذلك بمدة من الزمن، " وإبراهيم يجود بنفسه " أي وإبراهيم في حال النزاع على وشك أن تفيض روحه، "فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان" بكسر الراء أي تفيضان بالدموع " فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله " قال القسطلاني: العطف على محذوف تقديره: الناس لا يصبرون عند المصائب ويتفجعون، وأنت يا رسول الله تفعل كفعلهم مع حثك على الصبر ونهيك عن الجزع، " فقال: يا ابن عوف إنها رحمة " أي رقة في القلب تجيش في