٤٥٥ - " بَابُ ثَنَاءِ النَّاسُ على المَيِّتِ "
٥٣١ - عنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁:
أن النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: " أيَّمَا مُسْلِم شَهِدَ لَهُ أرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أدْخَلَهُ اللهِ الْجَنَّةَ "، فَقُلْنَا: وثلاَثةٌ، قَال: " وَثَلاثةٌ "، فَقُلْنَا: واثْنَانِ، قَالَ: " واثْنَانِ " وَلَمْ نَسْأَلهُ عَنِ الْوَاحِدِ ".
ــ
٤٥٥ - " باب ثناء الناس على الميت "
٥٣١ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة "، يعني أن أي إنسان مات على الإِسلام وأثنى عليه أربعة من المسلمين بما يعرفونه عنه من الأعمال الصالحة التي كان يفعلها في حياته وزكّوه بالصلاح الذي يعلمونه عنه دون مداراة أو مجاملة، فإنه يرجى له الجنة، لأن عمله الصالح بشير سعادته إن شاء الله. فالمراد بالشهادة له الثناء عليه بالخير الذي يعلمونه عنه، كما فسره به البخاري، بدليل ما جاء في رواية أنس ﵁ أنه قال: " مرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال: وجبت، ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال: وجبت، فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت، قال: هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض " أخرجه البخاري. فإن هذا الحديث يدل على أن الشهادة للميت معناها الثناء عليه بالخير، وهي في معنى التزكية، والأحاديث يفسر بعضها بعضاً، وليس المراد بقوله: " شهد له أربعة بخير " الشهادة له بدخول الجنة والنجاة من النار، فإن هذا غيبٌ لا يجوز الشهادة به لأحد، إلاّ لمن شهد لهم النبي ﷺ بالجنة، لأن النبي ﷺ نهى عن القطع لأحد بالجنة أو النار، بدليل ما جاء