٤٥٨ - " بَابُ وُجُوبِ الزَكَاةِ "
٥٣٥ - عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄:
أنَّ النَّبيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً إلى الْيَمَنِ فَقَالَ: " ادعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإن هُمْ أطاعُوا لِذَلِكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْم وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فأعْلِمْهُمْ أن اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤخَذُ مِنْ أغنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ".
ــ
غريزة الشح في نفسه. أضف إلى ذلك ما تؤدي إليه الزكاة وتحققه من تضامن اجتماعي، فإن كل مجتمع تؤدى فيه الزكاة على وجهها الصحيع هو مجتمع تربط بين أفراده أواصر المودة والمحبة والرحمة، ولهذا فإنه يكون جديراً برحمة الله وإفاضة نعمه عليه، كما يشير إليه قوله تعالى: (وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ). ولا شك أن في إخراج الزكاة مواساة للفقراء، وتطيباً لنفوسهم، وكسباً لمودتهم، وإزالةً للأحقاد من نفوسهم.
٤٥٨ - " باب وجوب الزكاة "
٥٣٥ - معنى الحديث: يحدثنا ابن عباس ﵄: " أن النبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن "، أي أرسله سنة عشر من الهجرة قبل حجة الوداع والياً أو قاضياً، " فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله "، أي: ادعهم قبل كل شيء إلى الإِقرار بوحدانية الله تعالى ورسالة نبيه محمد ﷺ، لأنه الشرط الأول في قبول الأعمال، وصحة جميع العبادات الشرعية، " فإن هم أطاعوا لذلك "، أي فإذا أقّروا بتوحيد الله ورسالة نبيّه ﷺ " فأعلمهم أنّ الله افترض فعليهم خمس صلوات في اليوم والليلة "، أي فأخبرهم أن الله