٤٥٩ - " بَابُ إِثْمَ مَانِعَ الزكَاةِ "
٥٣٨ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَلَمْ يُؤدِّ زكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يأخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنَا مَالُكَ أنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا (لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) الآيَةَ.
ــ
الشيخان وأبو داود، والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله: " فأعلِمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة "، والله أعلم.
٤٥٩ - " باب إثم مانع الزكاة "
٥٣٨ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " من آتاه الله مالاً " أي من أعطاه الله مالاً بلغ النصاب الشرعي الذي تجب فيه الزكاة، " فلم يؤد زكاته "، أي فلم يخرج زكاته، " مُثل له يوم القيامة شجاع أقرع "، أي صُوِّر له ماله الذي بخل به، ولم يؤدّ زكاته بصورة ثعبان سامّ، أبيض الرأس.
وهو من أخطر الثعابين، لأنه كلما كثر سم الثعبان ابيض رأسه، كما أفاده الفاكهي، " له زبيبتان " أي فوق عينيه نقطتان سوداوان، وهو من أخبث الحيات " يطوقه " (١) أي يهجم عليه ويلتف حول عنقه " ثم يأخذ بلهزمتيه (٢) يعني بشدقيه " أي يمسك بجانبي فمه ويعضهما، ويفرغ سمه فيهما، " ثم تلا (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ