٥٥٢ - عَنْ أسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِي ﷺ: "لا تُوكي فَيُوكَى عَلَيْكِ ".
ــ
بين متخاصمين فبادروا إلى السعي عندي في ذلك. اهـ. والتحريض والشفاعة متقاربان، فهما يجتمعان غاية، لأنْ كلاً منهما يؤدي إلى إيصال الخير، أو دفع الشر عن المشفوع له؛ أو المحرض له، ويفترقان وسيلة، لأن التحريض يعتمد على الترغيب، والشفاعةُ تعتمد على السؤال (١). وقد أمر النبي ﷺ بالشفاعة في الخير وبيّن أن الشافع مأجور، سواء حصل المطلوب أم لا، فإن قضاء الأمور وتحقيقها ليست بأيديهم، كما قال ﷺ: " ويقضي الله على لسان نبيه ﷺ ما شاء "، وما أراد من قضاء ذلك الأمر أو عدمه. الحديث: أخرجه الخمسة غير ابن ماجة.
فقه الحديث: دل الحديث على استحباب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها وفي سائر أعمال الخير، وأن الساعي مأجور وإن خاب سعيه. والمطابقة: في قوله: " اشفعوا تؤجروا ".
٥٥٢ - معنى الحديث: يقول ﷺ لأسماء: " لا توكي " بضم التاء وكسر الكاف يقال: أوكأ سقاءه إذا شده بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة، أي لا تمنعي ما عندك، " فيوكى عليك " بفتح الكاف منصوب لاقترانه بالفاء في جواب النهي، أي لا تمنعي مالك عن الصدقة خشية (٢) نفاده فتنقطع عنك مادة الرزق.
ويستفاد منه: أن الصدقة تنمي المال، وأن البخل بالصدقة سيما الواجبة يؤدي إلى إتلافه. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله: " لا توكي " حيث حرضها على العطاء والصدقة، وحذرها من البخل.