٤٧٩ - " بَابُ مَنْ أعْطَاهُ اللهُ شيْئاً مِنْ غَيْرِ مَسْألةٍ ولا إِشْرَافِ نفْسٍ "
٥٦٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِيني الْعَطَاءَ فَأقُولُ أعْطِهِ مَنْ هُوَ أفْقَرُ إلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: " خُذْهُ، إِذا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيء وَأنْتَ غَيْرُْ مُشْرِفٍ ولا سَائِلٍ فَخُذْهُ، ومَالا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ " (١).
ــ
٤٧٩ - " باب من أعطاه الله شيئاً من في مسألة ولا إشراف نفس "
٥٦٥ - معنى الحديث: يقول عمر ﵁: " كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء " أي: كان رسول الله ﷺ يعطي لعمر ﵁ شيئاً من مال الزكاة على أنه عمولة على عمله فيها، لا على أنه صدقة، لأنه ليس بفقير. " فأقول: أعطه من هو أفقر مني " لأنّه ظن أنه يعطيه إياه على أنه صدقة، " فقال: خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف " أي غير متطلع إليه ولا حريص عليه ولا ساع في سبيله، " فخذه " حلالاً.
فقه الحديث: دل الحديث على مشروعية أخذ العطية بدون سؤال ولا إشراف نفس. فإنه يندب أخذها، وليس فيه دليل على إعطاء الزكاة من لا يستحقها، فإن ما أخذه عمر عمولة لا صدقة، أمّا إذا خالط المال حرام، فقد كرهه (٢) مالك والثوري، وأجازه ابن مسعود، وابن عمر، وسعيد بن جبير. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب للترجمة.