- ﷺ عَشرَةَ أوْسُق، فَقَالَ لَهَا: أحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَلَمَّا أتيْنَا تَبُوكَ قَالَ: أمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ ريحٌ شَدِيدَةٌ، فلا يَقُومَنَّ أَحدٌ، وَمَنْ كانَ مَعَهُ بَعِير فَلْيَعْقِلْهُ، فَعَقَلْنَاهَا وهَبَّتْ ريح شَدِيدَةٌ، فقامَ رَجُل فألْقَتهُ بِجَبَل طيَءٍ، وأهدَى مَلِكُ أْيلَةَ للنَّبِيِّ ﷺ بَغَلَةً بَيضَاءَ، وكسَاهُ بُرْداً، وكَتَبَ لَهُ ببحرِهِمْ، فَلَمَّا أَتى وَادِيَ القُرَى قَالَ لِلْمَرْأةِ: كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ، قَالَتْ: عَشرَةَ أوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّي مُتَعَجِّلٌ
ــ
وادي القُرى إذا امرأة في حديقة لها" أي: فلما وصلنا وادي القرى وجدنا امرأة في بستان لها يحتوي على بعض النخيل المثمرة، " فقال النبي ﷺ لأصحابه: " اخرصوا " وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق " أي: وقدر النبي ﷺ أن تلك الثمرة التي على النخل إذا جفت تبلغ عشرة أوسق، أي ستمائة صاع من التمر، لأن الوسق ستون صاعاً، " فقال لها أحصي ما يخرج منها " أي كيليها إذا جفت، واعرفي كم صاعاً بلغت، واضبطي عدد كيلها، " فلما أتينا تبوك قال: أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة "، أي عاصفة قويّة " فلا يقومن أحدٌ، ومن كان معه بعير فليعقله "، أي فليربطه لئلا تحمله " العاصفة وتؤذيه " وهبت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبل طيء " (١) في ضواحي حائل. " وأهدى ملك أيلة " وهي العقبة " للنبي ﷺ بغلة بيضاء " تُسمَّى دلدل، واسم الملك يوحنا بن رُوبَة " وكساه بُرْداً "، أي بعث إليه كسوة فاخرة " وكتب له ﷺ ببحرهم " أي وأمره النبي ﷺ على تلك المنطقة البحرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر. " فلما أتى ﷺ وادي القرى قال للمرأة: كم جاء حديقتك " أي: كم صاعاً أثمرت حديقتك " قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله ﷺ "، أي بلغت ثمرتها عشرة أوسق مثل