" اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً مِنَ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ ".
٤٨٩ - " بَابُ وَسْمَ الإِمَامَ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ "
٥٧٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:
"غَدَوْتُ إلى رَسُولِ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أبي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ
ــ
أي هذا باب يذكر فيه الأحاديث المتعلقة بقوله تعالى: (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) ومحاسبة الإِمام للمصدقين، جمع مصدّق، وهو الساعي والعامل الذي يجمع الزكاة من أصحابها.
٥٧٤ - معنى الحديث: يقول أبو حميد ﵁: " واستعمل رسول الله ﷺ رجلاً من الأسد " بفتح الهمزة وسكون السين أي من: الأزد، وهي قبيلة عربية معروفة، أي أرسله ساعياً وعاملاً لجمع الزكاة من أصحابها، " فلما جاء حاسبه " على الزكاة التي جمعها حرصاً منه ﷺ ومحافظة على حقوق المستحقين لها.
فقه الحديث: دل الحديث على أنه يجب على الإِمام أن يعيّن ساعياً لجمع الزكاة، وأن يحاسبه عليها محافظة على حقوق ذويها والمستحقين لها، ويسمى هذا الساعي عاملاً، وجمعه عاملون، كما في قوله تعالى: (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) ويسمى مصدقاً، وهو المعْنِيُّ بقول البخاري: ومحاسبة المصدق. أي محاسبة الإِمام للساعي كما فعل النبي ﷺ في هذا الحديث. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود. والمطابقة: في قوله: " فلما جاء حاسبه ".
٤٨٩ - " باب وسم الإِمام إبل الصدقة "
٥٧٥ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁: "غدوت إلى