٤٩٤ - " بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ "
٥٨١ - عَنْ أنسٍ ﵁:
" أَنَّ رَسُولَ اللهَ ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وكَانَتْ زَامِلَتَهُ ".
ــ
عند الحنابلة على السواء الإِحرام عقب الصلاة أو إذا استوت به راحلته، أو بدأ السير، فإذا استوى على راحلته لبّى. والمطابقة: في قوله: " رأيت رسول الله يركب راحلته ".
٤٩٤ - " باب الحج على الرحل "
٥٨١ - معنى الحديث: يحدثنا أنس ﵁: " أن رسول الله ﷺ حج على رحل " وهو الشداد الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه صاحبه، بمنزلة السرج للفرس " وكانت زاملته " أي وكانت تلك الرحل وحدها هي حاملته، وحاملة أمتعته، وزاده: " ولم يكن معه سواها اللهم إلّا بعيره ". والمطابقة: في قوله: " وكانت زاملته ". الحديث: أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: استحباب الاقتصار في الحج على قدر الكفاية، والابتعاد عن كل مظاهر الإِسراف والبذخ، لأنه ليس رحلة سياحية للنزهة والاستجمام، وإنما هو عبادة وقربة، ورياضة روحية، وجهاد للنفس، وقد قال عمر ﵁: " شدّوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين (١)، فسماهِ جهاداً لأنه يجاهد فيه الإِنسان نفسه بالصبر على مشقة السفر، وترك الملاذ، ودرء الشيطان عن الشهوات (٢).
ثانياًً: جواز الركوب في الحج، بل هو الأفضل.