لَبَّيكَ إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ".
٥٠٧ - " بَابُ الإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ "
٥٩٦ - عن ابْنِ عُمَرَ ﵄:
" أنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بذِي الْحُلَيْفَةِ أمَرَ برَاحِلَتِهِ فَرُحِّلَتْ، ثمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ استَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قائماً، ثُمَّ يُلبَي حتَّى يَبْلُغَ الْحَرَمَ، ثم يُمْسِكُ حتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوىً بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ
ــ
رسول الله ﷺ لبيك" أي أن الصيغة التي كان يلبي بها هي " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك " أي أكرر إجابتي لك في امتثال أمرك بالحج، فأنت المستحق للشكر والثناء، لأنك المنفرد بالكمال المطلق، ولأنك المنعم الحقيقي، وما من نعمة إلّا وأنت مصدرها، وأنت المتفرد بالملك الدائم، وكل ملك لغيرك إلى زوال.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية التلبية في الحج، وهي سنة عند الجمهور، واجبة عند مالك، تجبر بالدم، شرط في الإِحرام عند أبي حنيفة. ثانياًً: بيان صيغة التلبية المشروعة المأثورة عن النبي ﷺ. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله: " إن تلبية رسول الله ﷺ لبيك " ... إلخ.
٥٠٧ - "باب الإِهلال مستقبل القبلة"
٥٩٦ - معنى الحديث: أن ابن عمر ﵄: " كان إذا صلى بالغداة بذي الحليفة " أي إذا صلى الصبح بوقت الغداة " بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت " أي أمر بإعداد دابته فأعدّت، ووضع عليها الرحل