٩ - " بَابُ حَلَاوَةِ الْإيمَانِ "
١٥ - عن أنس ﵁:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإيمَانِ،
ــ
لنبيه ﷺ على حبه لأي شيء في هذا الوجود، مهما يكن عزيزاً لديه، ولا غرابة لأن العاطفة الدينية إذا قويت تغلبت على الغريزة النفسية، وسادت عليها، فيحب المؤمن نبيه الذي هو سبب هدايته أقوى مما يحب والده وولده، بل أقوى مما يحب نفسه، وهُوَ ما يعرف عند علماء النفس بالعاطفة السائدة، وإذا كان هذا الحب صادقاًْ فإنّه لا بد أن يحمل صاحبه على متابعة النبي ﷺ، والعمل بسنته، لأنّ من البدهيات المعروفة نفسياً، أن كل إنسان يتبع من يحبه، ويطيعه في كل شيء. فالحب الصادق. لا بد أن يؤدى بصاحبه إلى المتابعة كما قال الشاعر:
تَعْصِي الإِلهَ وَأنتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هذا لَعَمْرِي في القِيَاسِ بَدِيْعُ
لَوْ كان حُبُّكَ صَادِقاً لأطَعْته ... إنّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيْعُ
ولهذا كان أصحاب رسول الله ﷺ يجمعون بين الحب والعمل معاً.
ثانياً: أن من علامات الحب الصادق للنبي ﷺ التمسك بسنته، وكمال متابعته، لأنه لن يكون النبي ﷺ أحب إليه من كل شيء إلاّ إذا قدم أمره ونهيه على كل شيء ولهذا قال ﷺ في حديث آخر " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئتُ به ". مطابقة الحديثين للترجمة: في كونه علق الإيمان الكامل على محبته ﷺ.
٩ - باب حلاوة الإِيمان
١٥ - الحديث: أخرجه الشيخان، والترمذي والنسائي أيضاً.
الراوي: هو أنس بن مالك تقدمت ترجمته.