٥٣٠ - " بَابُ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الإِفَاضَةِ وِإشارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ "
٦٢١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاس ﵄:
أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْراً شَدِيدَاً وَضَرْبَاً للإِبِلِ، فَأشَارَ بِسَوْطِهِ إلَيْهِمْ، وَقَالَ: " أيّهَا النَّاس عَلَيْكمْ بالسَّكِينَةِ فَإِنَّ البِرَّ لَيْسَ بالإِيضَاعِ ".
ــ
الإِفاضة من عرفة، والمحافظة على السير المتوسط والابتعاد عن السرعة وأن على إدارة المرور أن تقوم بواجبها في ذلك، وعلى الإِمام أن يسير أمام الناس ليكون قدوة لهم. والمطابقة: في قوله: " كان يسير العنق ".
٥٣٠ - " باب أمر النَّبِيُّ ﷺ بالسكينة عند الإِفاضة وإشارته إليهم بالسوط "
٦٢١ - معنى الحديث: يحدثنا ابن عباس ﵄: " أنه دفع مع النَّبِيُّ ﷺ يوم عرفة " أي أفاض مع النَّبِيُّ ﷺ من عرفة إلى مزدلفة، وشاهد حركة سيره بينهما قال: " فسمع النبي ﷺ وراءه زجراً شديداً " أي فبينما النبي ﷺ ينظم حركة السير بين عرفة والمزدلفة، ويسير بينهم ويشرف عليهم إذا به يسمع خلفه ضجة وأصواتاً عاليةً " وضرباً للإِبل " أي ويرى الناس يضربون الإِبل لتسرع في سيرها " فأشار بسوطه إليهم " إشارة ينهاهم فيها عن السرعة الشديدة " وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة " أي بالهدوء وتخفيف السرعة، والتزام الرفق وعدم مزاحمة الآخرين ومسابقتهم، " فإن البِرَّ ليس بالإيضاع " أي فليست طاعة الله في سرعة السير. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله ﷺ: " عليكم بالسكينة ".