٥٣٧ - " بَابُ مَنْ قَلَّدَ الْقَلَاِئدَ بِيَدِهِ "
٦٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
" أنَّهُ بَلَغَهَا أنَّ ابْنَ عَبَّاس ﵄ يَقُولُ مَنْ أهدَى هَدْيَاً حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ على الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْس كَمَا قَالَ ابن عَبَاس، أنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيهِ، ثُمَّ بَعَثَ بَهَا مَعَ أبي، فَلَمْ يَحرُمْ على رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ ".
ــ
٥٣٧ - " باب من قلد القلائد بيده "
٦٢٩ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يهدون إلى البيت من غير أن يحجوا، فسمعت عائشة أنّ ابن عباس ﵄ يقول: من قدم إلى البيت هدياً ولم يحج، يحرم عليه ما يحرم على الحاج من الطيب والنساء وحلق الشعر ونحوه حتى ينحر هديه بمنى، فنفت ذلك، وأكدت أنّه لا يحرم عليه شيء من ذلك، لأنّ النبي ﷺ أهدى إلى البيت ولم يحرّم على نفسه شيئاً، وقالت: مبالغة في تأكيد ذلك " أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قلدها رسول الله ﷺ بيديه، ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله ﷺ شيء ". الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قولهم: " ثم قلدها بيده ".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أنه يستحب للحاج أن يقلد هديه بيده، كما يستحب لغيره أن يهدي ولا يحرم عليه شيء.