٢٠١ - قال المصنف ﵀[١/ ٧١٥]: قَالَ ﵊ لِزَيْدِ الخَيْلِ: «أَنْتَ زَيْدُ الخَيْرِ».
٢٠٢ - وقال المصنف ﵀[١/ ٧١٥] فِي حَدِيْثِهِ عَنْ زَيْدِ الخَيْرِ ﵁: (قَدِمَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي وَفْدِ طَيٍّء، سَنَةَ تِسْعٍ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجَاهِلِيَةِ، فَرَأَيْتُهُ فِي الإِسْلَامِ، إِلَّا رَأَيْتُهُ بِدُوْنِ تِلْكَ الصِّفَةِ، إِلَّا أَنْتََ، فَإِنَّكَ فَوْقَ مَا قِيْلَ لِيْ؛ إِنَّ فِيْكَ لَخَصْلَتَيْنِ يحُبُّهُمَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ: الأَنَاةُ، وَالحِلْمُ». وَفِيْ رِوَايَةٍ: «الحَيَاءُ، وَالحِلْمُ». فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِيْ عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ وَرَسُوْلُهُ).
٢٠٣ - وقال المصنف ﵀[١/ ٧١٦]: وَكَانَ ﷺ يَقُوْلُ: «إِنَّهُ نِعْمَ الفَتَى إِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ أُمُّ مَلْدَمٍ».
٢٠٤ - وقال المصنف ﵀[١/ ٧١٦]: وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا زَيْدَ الخَيْرِ، تَقْتُلُكَ أُمُّ مَلْدَمٍ». يَعْنِي: الحُمَّى.
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن هشام: قال ابن اسحاق: وقدم على رسول الله ﷺ وفد طياء، فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه، وعرض عليهم رسول الله ﷺ، فأسلموا، وحسن إسلامهم. وقال رسول الله ﷺ كما حدثني من لا أتهم من رجال طياء: «ما ذُكر لي رجلٌ مِنَ العرب بفضلٍ ثم جاءني إلا رأيتُه دونَ ما يُقال فيه، إلا زيد الخيل، فإنه لمْ يبلغ كلَّ ما كان فيه».
ثم سمَّاهُ رسولُ الله ﷺ زيدَ الخيرِ، وقطعَ له فَيداً، وأرضين معه، وكتب له بذلك، فخرج من عند رسول الله ﷺ راجعاً إلى قومه، فقال رسول الله ﷺ: «إن ينجُ زيدٌ مِن حُمَّى المدينة».
فإنه قال: قد سمَّاها رسول الله ﷺ باسمٍ غيرِ الحمى، وغير أم ملدم، فلم يثبته، فلما انتهى