١٥٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٧ - ٦٦٨]: وفيه (١) أيضاً [عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّهُ قَال: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ في طَائِفَةٍ مِنْ أَصَحَابِهِ، عَامِدِينَ إلى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَينَ الشَّيَاطِينِ وَخَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلى قَوْمِهِم، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوْا: حِيلَ بينَنَا وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُ رْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. فَقَالُوا: مَا ذَاكَ إلَّا مِنْ شَيءٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوْا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا؛ فالْتَقَى (٢) الَّذِينَ أَخَذُوْا نَحْوَ تِهامةَ النَّبِيَّ ﷺ وَأصْحَابَهُ، وَهُمْ بِنَخْلَة، عَامِدِينَ إِلى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ ﷺ يُصَلِّي بَأصْحَابِهِ صَلاةَ الفَجْرِ، فَلمَّا سَمِعُوا القُرْآنَ أَنْصَتُوْا لَهُ، وَقَالُوْا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ (٣)، وَرَجَعُوْا إِلى قَوْمِهِم، فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) (الجن: (١) (الآيتين.
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄ أوَّلُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الجِنِّ مَعْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ رَأَىهُمْ إذْ ذَاكَ، إِنَّمَا أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ (٤)].
إسناد الحديث ومتنه:
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَاأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتْ