(٤) - ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾.
﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مهورَهنَّ، والخطابُ للأزواج، وقيل: للأولياء؛ لأنهم كانوا يأخذون مهور مَوْليَّاتهم (¬١).
﴿نِحْلَةً﴾ عطية، يقال: نَحله كذا نِحْلةً ونُحْلاً: إذا أعطاه إياه عن طِيبِ نفسٍ بلا توقُّعِ عِوَضٍ، ونصبُها على المصدر لأنها في معنى الإيتاء.
وقيل: معناه: نحلةً من الله؛ أي: إعطاءً (¬٢) من عنده وتفضُّلاً منه عليهن.
وقيل: ديانة، على أنه مفعولٌ له أو حالٌ من الصدقات؛ أي: دِيناً من الله مشروعاً مفروضاً.
﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ الضمير في ﴿مِنْهُ﴾ جارٍ مجرى اسم الإشارة في التذكير على ما ذكره رؤبة، وقد سبق في تفسير سورة البقرة (¬٣)، كأنه قيل: عن شيء من ذلك؛ أي: ما ذكر من الصَّدُقات.