وتشديدها (¬١)، تقول: صَلِيَ (¬٢) النار: قاسَى حرَّها، وصَلَيْتُه: شَوَيْتُه، وأَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه: ألقَيْتُه فيها.
(١١) - ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾: يأمرُكم وَيعْهَدُ إليكم.
﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾: في شأن ميراثهم، وهو إجمالٌ تفصيلُه:
﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ التعريف في الموضعَين للعهد، والمعهود: الذَّكر والأنثَيان من الأولاد، ولا (¬٣) حاجة إلى تقدير: منهم.
وتخصيصُ الذَّكَرِ بالتنصيص على حظِّه لفضله على الأنثى، وإنما لم يقل: للذَّكَر مِثْلَا حظِّ الأنثى، أو: مِثْلَ حظَّي الأنثى؛ لأنَّه حينئذ لا يُعلم عدم نقصان حصة الابن عند تعدُّد البنت، فإنها إذا تعدَّدتْ ينتقصُ حصة سائر العصبات، فيجوِّز العقلُ أن تَنقص حصتُه أيضًا إذا تعدَّدت (¬٤).