سبيل الله وإعلاءِ كلمة الرحمن، ولا تُبالِ بكيد المنافقين واستجرارِهم الضعفاء، وما تحصَّلَ من مَفسدة الإذاعة، فإنه لا يَضرُّك خذلانُ خاذلٍ قويٍّ أو ضعيف (¬١)، فالله ناصرك لا الجنودُ، بإحلال بأسه بمن يُعاديك.
﴿لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ نصبٌ على الحال من فاعل ﴿فَقَاتِلْ﴾؛ أي: فقاتل (¬٢) غيرَ مكلَّفٍ إلا نفسَك وحدها؛ يعني: لا يضرُّك مخالفتُهم وتقاعدُهم فتقدَّمْ إلى الجهاد وإنْ لم يساعدك أحدٌ، فإن الله ناصرُك لا الجنود.
رُوي: أنه ﵇ دعا الناس في بدرٍ الصُّغرى إلى الخروج، فكرهه بعضُهم فنزلت، فخرج وما معه إلا سبعون لم يَلْوِ على أَحَدٍ (¬٣).
وقرئ: (لا تُكلَّف) بالجزم، و: (لا نُكلِّفُ) بالنون على بناء الفاعل؛ أي: لا نكلِّفُكَ إلا فِعْلَ نفسِك، لا أنَّا لا نكلِّف أحدًا إلا نفسَك (¬٤)؛ لقوله:
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 3، ص 132 (SanadKitab #9798, hlm. urut 1136)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.