يتعدَّى بـ (على) فقوله: ﴿كَذِبًا﴾ تصريحٌ بما عُلم التزاماً؛ إظهاراً لِمَا في الافتراء من مزيدِ قبحٍ حيث جَمع بين القبيحين.
﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ لم يقل: أو كذَّبه؛ لأن مَن كذَّب كلام الله تعالى إنما كذَّبه منكِراً لكونه كلامَه، وإنما قال: ﴿بِآيَاتِهِ﴾ لينتظِم المعجزات الفعليةَ.
﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ﴾ النيل: هو وصول النفع إلى الغير إذا أُطلق، وإنْ قيِّد وقع على الضرر؛ لأن أصله الوصول إلى الشيء.
﴿نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾؛ أي: مما كُتب لهم من الأرزاق والأعمار؛ أي: هؤلاء مع نهاية (¬١) ظلمهم لا يَحرِمهم في الدنيا، بل يَصل إليهم حظُّهم في الدنيا مما كُتب لهم في الكتاب السابق.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ﴾ غايةٌ لنَيلهم نصيبَهم واستيفائه (¬٢)، وهي التي تقع بعدها الجملة.
﴿رُسُلُنَا﴾؛ أي: ملك الموت وأعوانه.
﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾: يستوفون أرواحهم، حال من الرسل
﴿قَالُوا﴾ جوابُ ﴿إِذَا﴾: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾، حقُّ (ما) أنْ تُفصل لأنها موصولةٌ، ولكن وقعت موصولةً في خط المصحف بـ (أين) فاتُّبع سُنَّتُه.
﴿تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: تعبدونه من الآلهة ترجون شفاعتَهم ومَعُونتهم.
﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾: غابوا عنا فلا نراهم.
﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾؛ أي: اعترفوا بكفرهم بلفظة الشهادة التي