وقرئ: (أو نردَّ) بالنصب (¬١) عطفاً على (يَشفَعوا)؛ أي: فيَشفَعوا لنا (¬٢) أو فنُردَّ، أو حملاً لـ ﴿أَوْ﴾ على معنى: إلى أن؛ أي: فيَشفعوا حتى نُردَّ فنعملَ.
وقرئ بنصب (نُردَّ) ورفعِ (فنَعملُ) (¬٣)؛ أي: فنحن نعملُ، فالمعنى على الرفع: تمنِّي الشفاعة أو الرد، وعلى أولِ وجهي النصب تمنِّي الشفيع للشفاعة بدون الرد أو للرد، وعلى ثانيهما تمنِّي الشفيع للشفاعة (¬٤) مُفضياً إلى الردِّ وسبباً ووسيلةً إليه.
﴿غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ من الكفر والمعاصي.
﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ في الدنيا بإبطال استعدادهم، فلا يجدي الرد على ما أفصح عنه في قوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] استئناف لبيان حالهم على وجهٍ يتضمن الحكمة في عدم استجابتهم.
﴿وَضَلَّ﴾؛ أي: وغاب ﴿عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: ما كانوا يعبدون (¬٥) من آلهتهم.
* * *