﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ كنايةٌ عن اشتداد ندمهم وتحسُّرهم؛ لأن مِن شأن النادم الشديد التحسُّر أن يَعَضَّ يده غمًّا، فتصير يده مسقوطًا فيها؛ لأن فاه قد (¬١) وقع في يده بلا اختيار.
وقرئ: (سَقط) على البناء للفاعل (¬٢) كمرض (¬٣)؛ أي: وقع العضُّ فيها.
وقال الزجَّاج: إنه تشبيه بما يحصل في النفس وتصويرٌ للمعقول في القلب، فمعناه: سقط الندم في أنفسهم؛ كما يقال: حصل في يده مكروه (¬٤).
﴿وَرَأَوْا أَنَّهُمْ﴾ وعلموا أنهم ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ باتخاذه ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا﴾ وقرئ: (ربَّنا) بالنصب على النداء (¬٥).
انقطاع إلى الله تعالى، واعترافٌ بعظَم ما أَقدموا عليه، ولما كان ذنبُهم أعظمَ الذنوب بدؤوا بالرحمة التي وسعت كلَّ شيء، ومن نتائجها غفرانُ الذنب (¬٦).
﴿وَيَغْفِرْ لَنَا﴾ بالتجاوز عن الخطيئة.
﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: من المغبونين في الدنيا والآخرة.