﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ من العلوم الدِّينية؛ فإنها حياة القلب، والجهلُ موته:
الجاهلُ ميتٌ وإنْ لمْ يُدفَن … بيتُه قبرٌ وثوبُه كفن (¬١)
وقيل: لجهاد الكفَّار؛ لأنهم لو تركوه لغلبوهم وقتلوهم (¬٢)، فهو سبب حياتهم، كقوله: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩].
وقيل: للشهَّادة؛ لقوله: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٩].
المرادُ بالاستجابةِ: الطَّاعة والامتثال، وبالدَّعوة: البعث والتَّحريض.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ تحذيرٌ عن تأخير الاستجابة.
وزيادة ﴿وَاعْلَمُوا﴾ لمزيد التَّأكيد؛ أي: إن القلوب بيدِ اللهِ تعالى يقلِّبها كيفَ يشاء، فعجِّلوا بالاستجابة قبل أنْ يُحدِثَ اللهُ تعالى في قلوبِكم ما يشغلنا عنها (¬٣)، ويمنعكم عن الامتثال بالأمر.
وقرئ: (بَين المرِّ) بتشديد الرَّاء على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الرَّاء وإجراء الوصل مجرى الوقف (¬٤)، على لغةِ مَن يشدِّد فيه.