الْمُؤْمِنِينَ﴾ الذين انهزموا، وقيل: الذين ثبتوا مع رسول الله ﷺ حين وقع الهرب، وتكرير ﴿عَلَى﴾ تنبيه على اختلاف الحال (¬١).
﴿وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ بأعينهم، والجنودُ: الجموعُ التي تصلح للحرب، والمراد هنا: الملائكة.
﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالقتلِ والأسرِ والسَّبي.
﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾؛ أي: ما فُعل بهم جزاءُ كفرهم في الدنيا.
* * *
(٢٧) - ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: الجريمة العظيمة ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ بالتَّوفيق للإسلام، وهم ناس منهم (¬٢).
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ يتجاوز عنهم ﴿رَحِيمٌ﴾ يتفضَّلُ عليهم.
* * *
(٢٨) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ مصدر، والأفصح أن يجعل ﴿نَجَسٌ﴾ خبرًا على أنهم النَّجاسة بعينها، والمعنى: أنه يجب أن يُجتنَبَ عنهم كما