عن طاعة الله تعالى لِمَا فيها من التَّعب، وهو سببُ الرغبة فيها (¬١)؛ لأن الأجرة للعمل بقَدْر المشقَّة فيه، قال ﵇: "أفضل الأعمال أحمزُها (¬٢) " (¬٣).
وأما ما قيل: استجهالٌ لهم؛ لأن مَن تصوَّن عن مشقَّة ساعةً فوقع بسبب ذلك التصوُّنِ في مشقَّةِ الأبد كان أجهلَ مِنْ كلِّ جاهل = فلا يناسبه إيثار ﴿يَفْقَهُونَ﴾ على: يعلمون.
* * *
(٨٢) - ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ الفاء للتَّسبب.
والضَّحكُ: حالُ تفتُّحٍ (¬٤) وانبساطٍ يظهر في وجه الإنسان عن تعجُّب مع فرحٍ.
والبكاءُ: حالٌ يَظهر في الوجه عن غمٍّ مع جَرْي الدُّموع على الخدِّ.